الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على وسائل الإعلام بسبب تغطيتها للحرب في إيران أثارت جدلاً واسعاً، مع تهديدات مباشرة باستعمال السلاح التنظيمي ضد بعض المؤسسات الصحفية.
في الأيام الأخيرة، وجه رئيس لجنة الاتصالات الفدرالية تحذيراً صارماً إلى القنوات الإذاعية والتلفزيونية المرخَّصة، ملوّحاً بإمكانية سحب تراخيص البث إذا لم تعدل هذه المنافذ طريقة تناولها للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط، معتبراً ما وصفه بـ"التحريفات" في التغطية معلومات مضللة لا تخدم المصلحة العامة. وقد تزامنت هذه التصريحات مع دعم صريح من الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي انتقد مراراً ما وصفه بأخبار مضللة أو غير مواتية حول الحرب.
وجاء هذا التهديد التنظيمي في إطار حملة أوسع من قادة الإدارة الذين اتهموا بعض المؤسسات بأنها غير وطنية أو تنشر معلومات خاطئة حول مجريات الحرب، مطالبين بتغطية أكثر انسجاماً مع الرواية الرسمية. وقد أثار هذا الموقف انتقادات حادة من نواب ديمقراطيين وناشطين في حرية الصحافة، معتبرين أن تهديد سحب التراخيص يشكل انتقاصاً من الحريات الدستورية وضغطاً حكومياً على الإعلام المستقل.
ويؤكد مراقبون أن استخدام أدوات تنظيم البث بهذا الشكل ينعكس على المناخ الإعلامي العام، وقد يؤدي إلى رقابة غير مباشرة إذا خشيت المؤسسات فقدان تراخيصها، مما يزيد المخاوف المتعلقة بحرية التعبير والدور الرقابي للإعلام في وقت تتطلب فيه الأحداث الجارية تغطية دقيقة وشفافة.
