تشير الدراسات الحديثة، وآخرها ما تم تداوله في الأوساط العلمية في أوائل عام 2026، إلى "نقطة ضعف" أو مفارقة مثيرة للجدل تتعلق بمكملات زيت السمك (أوميغا-3)، وهي ارتباطها المحتمل بزيادة خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب لدى الأشخاص الأصحاء، على عكس الشائع.
إليك تفاصيل هذه النقطة الضعيفة بناءً على الدراسات الطبية:
1. "تأثير عكسي" على الأصحاء
كشفت دراسة واسعة النطاق (اعتمدت على بيانات "Biobank" البريطاني) أن الاستخدام المنتظم لمكملات أوميغا-3 قد يكون له تأثيران متناقضان:
للأصحاء: قد تزيد المكملات من خطر الإصابة بـ الرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation) بنسبة تصل إلى 13%، وهو اضطراب في ضربات القلب يمكن أن يؤدي إلى جلطات. كما ارتبطت بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية لدى من لا يعانون من أمراض قلبية مسبقة.
للمرضى: في المقابل، أظهرت المكملات فائدة لمن يعانون بالفعل من أمراض القلب، حيث ساعدت في تقليل خطر تطور المرض من الرجفان الأذيني إلى النوبة القلبية بنسبة 15%.
2. مشكلة "الأكسدة" (الزناخة)
إحدى نقاط الضعف التقنية في هذه المكملات هي سرعة تأكسدها.
أوميغا-3 عبارة عن دهون غير مشبعة حساسة جداً للضوء والحرارة.
أظهرت فحوصات مخبرية أن نسبة كبيرة من المكملات الموجودة في الأسواق تكون "متزنخة" (Oxidized) قبل وصولها للمستهلك، مما يفقدها فوائدها المضادة للالتهاب ويحولها إلى مواد قد تسبب التهابات خفيفة في الجسم.
3. الجرعة والتركيز
الدراسات تشير إلى أن المكملات التجارية بجرعات منخفضة قد لا تقدم الفائدة المرجوة، بينما الجرعات العالية جداً (التي تُصرف بوصفة طبية فقط) هي التي أظهرت نتائج إيجابية في خفض الدهون الثلاثية، ولكنها أيضاً تحمل خطر التسبب في اضطراب ضربات القلب.
نصيحة الخبراء الحالية:
بدلاً من الاعتماد الكلي على المكملات، ينصح الأطباء بالتركيز على المصادر الطبيعية مثل:
الأسماك الدهنية: (السردين، السلمون، الماكريل) مرتين أسبوعياً.
المصادر النباتية: بذور الكتان، الجوز (الكركاع)، وبذور الشيا.
ملاحظة: إذا كنت تتناول هذه المكملات بناءً على نصيحة طبية لحالة معينة، فلا تتوقف عنها دون استشارة طبيبك، لأن "نقطة الضعف" هذه تستهدف بشكل أساسي الاستخدام العشوائي من قبل الأشخاص الذين لا يعانون من مشاكل صحية.
