2026-10-17 23:00 GMT
1 برقية اليوم · آخر تحديث 22:28
خدمة إخبارية — مجموعة نكست مينا الإعلامية

مجلس الأمن يدين في بيان رئاسي هجمات الحوثيين على السعودية والرياض ترحب وتؤكد حقها في الدفاع عن نفسها

هالة الخطيب · 17 أكتوبر 2026 · 22:28 · قراءة 3 د

تبنّى مجلس الأمن الدولي بياناً رئاسياً يدين “بأشد العبارات” هجمات الحوثيين المتصاعدة على السعودية ويؤكد حقها الأصيل في الدفاع عن النفس، فيما رحبت الرياض بالبيان ونفت طهران اتهامات سعودية بتشجيع التصعيد.

إدانة بالإجماع

نيويورك — أصدر مجلس الأمن الدولي، الخميس 15 أكتوبر/تشرين الأول، بياناً رئاسياً دان فيه “بأشد العبارات” ما وصفه بالهجمات الحوثية “المستمرة والتصعيدية” ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف منشآت مدنية ومطارات وبنى تحتية للطاقة.

وأشار البيان إلى الضربات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض يومي 10 و11 أكتوبر وأوقعت قتلى وأكثر من 300 جريح، إضافة إلى هجمات على مطارات أخرى وعلى منشآت تابعة لشركة أرامكو السعودية.

ويتطلب صدور البيان الرئاسي موافقة الأعضاء الخمسة عشر جميعاً، ويُدرج في السجل الرسمي للمجلس، ما يمنحه وزناً أكبر من البيانين الصحفيين اللذين أصدرهما المجلس في 7 أغسطس/آب و18 سبتمبر/أيلول الماضيين وطالب فيهما الحوثيين بالكف فوراً عن التصعيد العسكري.

القرار 2216 والملاحة في البحر الأحمر

وأكد المجلس في بيانه “الحق الأصيل” للمملكة العربية السعودية في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي، ودعا إلى التنفيذ الكامل للقرار 2216 الصادر عام 2015 والقرارات اللاحقة، بما يشمل حظر توريد الأسلحة، وإلى تعاون عملي يحول دون حصول الحوثيين على الأسلحة وأشكال الدعم العسكري الأخرى.

كما دان البيان استمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم للملاحة التجارية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ترحيب سعودي

ورحبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالبيان الرئاسي، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس). وأيدت المملكة دعوة المجلس إلى التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة، وإلى التعاون العملي لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة، وشكرت أعضاء المجلس على تضامنهم إزاء الهجمات التي تستهدف المدنيين والممتلكات المدنية.

وأكدت الرياض، بحسب البيان، حقها الأصيل وفق القانون الدولي في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن أمنها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

اتهامات سعودية ونفي إيراني

وجاء البيان الأممي في يوم أدلى فيه نائب وزير الخارجية السعودي للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، بتصريحات قال فيها: “نعتقد أن تصعيد الحوثيين في هذه المرحلة المتأخرة من النزاع تشجعه إيران”، متهماً طهران بمواصلة “تسليح جماعة الحوثي وتدريبها ودعمها” في انتهاك لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأضاف أن الحوثيين رفضوا في يوليو/تموز مقترحاً سعودياً لعقد محادثات في سلطنة عُمان، مشيراً إلى أن الرياض لم تطلب وساطة إيرانية.

وفي طهران، رد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، الجمعة، بأن بلاده “ترفض أي ادعاء بأن إيران أدت دوراً في العمليات اليمنية”، مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية “تتصرف وفق مصالحها وتقديراتها الخاصة”. وقال إن إيران لا ترى في تصعيد التوتر مصلحة لأي طرف، وجدد عرض بلاده المساعدة، قائلاً إن طهران “كانت دائماً مستعدة لبذل مساعيها الحميدة للمساعدة في إنهاء الأعمال العدائية”.

تصعيد ميداني متواصل

ويأتي ذلك فيما يتواصل التصعيد الميداني؛ إذ أعلن التحالف بقيادة السعودية، الجمعة، اعتراض صاروخ باليستي فوق ينبع وصاروخين مجنحين فوق البحر الأحمر وطائرات مسيّرة، في حين سقط صاروخان في محيط مطار عدن الدولي دون الإبلاغ عن إصابات.

وكانت الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022 قد صمدت نسبياً قبل أن تنهار هذا العام، مع تبادل الهجمات بين الحوثيين والتحالف واتساع المواجهات على الأرض في اليمن.

اقرأ أيضاً