2026-10-21 22:07 GMT
1 برقية اليوم · آخر تحديث 19:53
خدمة إخبارية — مجموعة نكست مينا الإعلامية

الملك تشارلز يستقبل سلطان عُمان في وندسور ويشيد بدور مسقط في الوساطة

هالة الخطيب · 21 أكتوبر 2026 · 19:53 · قراءة 3 د

استقبل الملك البريطاني تشارلز الثالث سلطان عُمان هيثم بن طارق في قلعة وندسور يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، في مستهل أول زيارة دولة يقوم بها سلطان عُماني إلى بريطانيا منذ 44 عامًا، وأشاد بما وصفه بجهود مسقط «النبيلة» للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وفق وكالة فرانس برس وقناة الجزيرة.

مراسم رسمية ومأدبة دولة في وندسور

وصل السلطان هيثم إلى المملكة المتحدة مساء الاثنين 19 أكتوبر عبر مطار ستانستد، حيث كان في استقباله اللورد هنري هود، الممثل الشخصي للملك ورئيس بعثة الشرف، إلى جانب سفير سلطنة عُمان في لندن بدر المنذري، بحسب وزارة الخارجية العُمانية. ويمتد البرنامج الرسمي للزيارة، كما أعلنه قصر باكنغهام، من 20 إلى 22 أكتوبر، فيما وصفتها الخارجية العُمانية بزيارة من أربعة أيام احتسابًا ليوم الوصول.

وجرت مراسم الاستقبال الرسمي الثلاثاء في قلعة وندسور بحضور الملكة كاميلا وولي العهد الأمير ويليام وأميرة ويلز كاثرين، مع حرس شرف عسكري. وتناول الضيف غداءً خاصًا مع أفراد من العائلة المالكة، واطّلع على مقتنيات من المجموعة الملكية تتصل بتاريخ العلاقات العُمانية البريطانية. وفي المساء، أُقيمت مأدبة دولة حضرها نحو 160 مدعوًا، بينهم رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام ورؤساء شركات «شل» و«بي بي» و«إيرباص».

إشادة ملكية بـ«الحياد البنّاء»

وفي كلمته خلال المأدبة، نوّه الملك تشارلز بما سماه «الالتزام الراسخ» لسلطنة عُمان بدورها «محاورًا موثوقًا لدى جميع الأطراف» مع عودة النزاع إلى المنطقة، معتبرًا أن «الحياد البنّاء» الذي تنتهجه مسقط يستحق «أقصى درجات الاحترام» وتتجاوز أهميته نطاق مضيق هرمز. ووصف البلدين بأنهما مرتبطان بروابط «الدبلوماسية والدفاع والتجارة والثقة».

من جانبه، قال السلطان هيثم، وفق ما نقلته قناة الجزيرة الإنجليزية، إن عُمان اختارت «في منطقة عرفت الكثير من الصراعات» طريقًا «مختلفًا ومستقلًا»، وإن بريطانيا كانت «صديقًا على هذا الطريق». وأفادت الجزيرة نت بأن الجانبين تبادلا الأوسمة، إذ منح الملك ضيفه الصليب الأكبر من الوسام الملكي الفيكتوري، فيما قلّد السلطان الملك وسام آل سعيد.

محادثات في داونينغ ستريت واتفاق استثماري مرتقب

وكان من المقرر أن يجري السلطان يوم الأربعاء 21 أكتوبر محادثات مع رئيس الوزراء برنهام في مقر الحكومة، تتمحور حول الأمن والتجارة والاستثمار. وذكرت وكالة فرانس برس أن البلدين يستعدان لتوقيع اتفاق لتعزيز الاستثمارات المتبادلة، استنادًا إلى «الشراكة الاستثمارية السيادية» القائمة بينهما، يشمل قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والمعادن الحيوية والفضاء والرعاية الصحية والخدمات المالية. ونقلت الوكالة عن مكتب برنهام أن أولويات البلدين المشتركة تشمل «النمو الاقتصادي والأمن والدفاع والتعليم».

ويرافق السلطان وفد رسمي يضم نائبَي رئيس الوزراء لشؤون الدفاع وللشؤون الاقتصادية، والأمين العام لديوان البلاط السلطاني، وعددًا من الوزراء، بينهم وزراء الداخلية والخارجية والتعليم والتجارة والصناعة وترويج الاستثمار، وفق بيان الخارجية العُمانية الذي أوضح أن الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التاريخية والتشاور حول التطورات الإقليمية والدولية.

زيارة في ظرف إقليمي متوتر

تأتي الزيارة في ظل اضطرابات إقليمية واسعة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أواخر فبراير الماضي، وهي فترة اضطلعت خلالها مسقط بدور الوسيط بين واشنطن وطهران، بحسب فرانس برس والجزيرة. وتطل السلطنة على مضيق هرمز، وقد انخرطت في مساعٍ لاستعادة حركة الملاحة التجارية فيه، فيما أشارت وكالتا رويترز وأسوشيتد برس، عند الإعلان عن الزيارة في سبتمبر، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بقصف عُمان على خلفية محادثاتها مع إيران بشأن المضيق.

وترتبط لندن ومسقط بعلاقات دفاعية وثيقة، إذ تتدرب القوات البريطانية مع نظيرتها العُمانية منذ عقود، وتحتفظ بريطانيا بوجود عسكري دائم في ميناء الدقم. وكانت آخر زيارة دولة لسلطان عُماني إلى بريطانيا قد جرت في مارس 1982، حين استضافت الملكة إليزابيث الثانية السلطان الراحل قابوس بن سعيد، بينما التقى السلطان هيثم الملك تشارلز في وندسور خلال زيارة خاصة في يوليو 2025.

اقرأ أيضاً