المسافة بين أصبع ترامب و"الزر النووي" تثير الجدل في واشنطن


 عادت المخاوف من الاستخدام "غير المسؤول" للسلاح النووي إلى الواجهة، مع عودة الحديث عن إمكانية عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في وقت مبكر من العام المقبل. مع تصاعد فرص ترامب في التنافس مع الرئيس الحالي جو بايدن في الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل، تتذكر الشخصيات الكبيرة في الولايات المتحدة ما حدث قبل حوالي ثلاث سنوات، عندما حاول ترامب، الذي خسر الرئاسة آنذاك، إلغاء نتائج الانتخابات.

في هذا السياق، أعربت رئيسة مجلس النواب الأميركي في ذلك الوقت، نانسي بيلوسي، عن استفسارها حول إمكانية تقييد "رئيس مضطرب" من استخدام السلاح النووي، خصوصاً بعد تصرفاته وتصريحاته غير المتزنة عندما فشل في الانتخابات لصالح بايدن. وفي تلك الفترة، أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة، مارك ميلي، على ضرورة عدم اتباع أي أوامر "نووية" يصدرها ترامب ما لم تتم مراجعتها شخصياً وتصديقها.

من الجدير بالذكر أن بيلوسي وميلي لم يكونا لديهما أي سلطة قانونية لمنع ترامب من استخدام الأسلحة النووية في حال أصر على ذلك. القيد الوحيد على سلطة الرئيس في أمر شن هجوم نووي، هو أن أفراد الجيش يلتزمون بعدم تنفيذ أوامر تنتهك قوانين الحرب وتُعرف بقاعدة عدم الأمر الغير القانوني.

من الناحية العملية، فإن توقيع الرئيس على أمر بشن هجوم نووي ليس كافياً في حد ذاته. يجب أن يتم عقد مؤتمر لاتخاذ القرار يضم كبار المستشارين للنظر في الخيارات المتاحة. ومع ذلك، فإن الرئيس ليس ملزماً بعقد هذا المؤتمر أو استشارة أي شخص قبل اتخاذ القرار. وبعد توقيع الرئيس على الأمر، يتم تنفيذه من خلال مركز القيادة العسكرية الوطنية ونقله إلى القوات الأميركية.

ومن المهم أن نفهم أن الإجراءات الحالية لتقييم الخيارات النووية قد لا تكون كافية في الأزمات، وهذا يستدعي وضع إجراءات صارمة ومحددة قبل الانتخابات لمنع أي رئيس من إصدار أوامر غير قانونية بشأن السلاح النووي.

إرسال تعليق (0)
أحدث أقدم