2026-10-24 18:47 GMT
1 برقية اليوم · آخر تحديث 17:50
خدمة إخبارية — مجموعة نكست مينا الإعلامية

واشنطن تقلص طواقم سفاراتها في الأردن ولبنان وقطر والإمارات بسبب تهديدات إيرانية وحوثية

هالة الخطيب · 24 أكتوبر 2026 · 17:50 · قراءة 2 د

بدأت وزارة الخارجية الأميركية خفض أعداد موظفيها في سفارات الولايات المتحدة لدى الأردن ولبنان وقطر والإمارات، مشيرة إلى تصاعد تهديدات جماعة الحوثي، فيما كشفت مذكرة استخباراتية مؤرخة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026 عن تكثيف إيران مخططاتها لاستهداف موظفين أميركيين، بحسب وكالة أسوشيتد برس وقناة الجزيرة.

سفارات مفتوحة بطواقم أصغر

تظل السفارات الأربع مفتوحة أمام الجمهور، وهي تعمل أصلاً بنظام “العمليات المقيدة” الذي يحصر الوجود الدبلوماسي في الموظفين الأساسيين، وفق أسوشيتد برس. ونقلت الجزيرة عن مسؤولين أميركيين أن التقليص الجديد يُبقي على الطواقم التي لا غنى عنها فقط.

ويختلف هذا الإجراء عن القرار الذي اتخذته واشنطن يوم الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول بشأن السعودية، إذ أمرت حينها الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة المملكة. أما في الدول الأربع، فلا يُلزَم الموظفون بالمغادرة، بحسب الوكالة الأميركية.

الحوثيون في الواجهة وإيران في الخلفية

عند إعلانها خفض الطواقم هذا الأسبوع، استندت الخارجية الأميركية صراحة إلى ازدياد التهديدات الصادرة عن الحوثيين في اليمن، من دون الإشارة علناً إلى تهديدات إيرانية مباشرة. غير أن ثلاثة مسؤولين أميركيين أكدوا لأسوشيتد برس أن تهديدات طهران وحلفائها الحوثيين مرتبطة معاً بقرار تعديل أعداد الموظفين.

ويأتي القرار في ظل تجدد المواجهات بين التحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، التي كثفت هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على الأراضي السعودية. ونقلت الجزيرة عن مسؤولين أميركيين خشيتهم من أن تمتد هجمات الجماعة إلى دول أخرى في المنطقة.

مذكرة من مدير الاستخبارات الوطنية

تزامن الإعلان مع مذكرة غير سرية من صفحة واحدة وجّهها مدير الاستخبارات الوطنية جاي كلايتون إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، وكان موقع “أكسيوس” أول من كشف عنها. وكتب كلايتون أن أجهزته “تلقت معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران زادت بشكل كبير جهودها لاستهداف الموظفين الأميركيين”، مضيفاً أن “المخططات الإيرانية القاتلة ضد مواطنين أميركيين بلغت مراحل متقدمة في الشرق الأوسط وفي دول أخرى”.

وأكد ثلاثة مسؤولين أميركيين، تحدثوا شرط عدم الكشف عن هوياتهم، أن المذكرة أُرسلت إلى روبيو بصفته وزيراً للخارجية ومستشاراً للأمن القومي. وبحسب ما أوردته الجزيرة، لم تحدد المذكرة أهدافاً بعينها ولا طبيعة المخططات المشار إليها.

سياق الحرب مع إيران

تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من الحرب التي اندلعت إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير/شباط 2026، والتي ردت عليها طهران بهجمات طالت منشآت أميركية في المنطقة ودولاً حليفة لواشنطن، من بينها الأردن. وكانت الولايات المتحدة قد سحبت آنذاك جزءاً كبيراً من طواقمها الدبلوماسية، قبل أن تعيد بعضها خلال الأشهر الأخيرة.

ولم تعلن الخارجية الأميركية عن أعداد الموظفين المعنيين بالتقليص في كل سفارة، ولا عن مدة سريان الإجراء.

اقرأ أيضاً