2026-10-28 14:15 GMT
1 برقية اليوم · آخر تحديث 12:25
خدمة إخبارية — مجموعة نكست مينا الإعلامية

إسقاط مسيّرتين قرب المنطقة الخضراء في بغداد ودفاعات السفارة الأمريكية تتصدى

هالة الخطيب · 28 أكتوبر 2026 · 12:25 · قراءة 2 د

بغداد — أسقطت أنظمة الدفاع الجوي التابعة للسفارة الأمريكية في بغداد طائرتين مسيّرتين اقتربتا من محيط المنطقة الخضراء الحكومية المحصنة يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وفق مصدرين أمنيين عراقيين تحدثا إلى وكالة رويترز، فيما أعلنت السلطات العراقية رسمياً التعامل مع مسيّرة واحدة «مجهولة الهوية».

رواية رسمية ورواية أمنية

قال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، في بيان، إن «الصوت الذي سُمع في بغداد ناتج عن معالجة طائرة مسيّرة مجهولة الهوية في محيط المنطقة الخضراء»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

غير أن مصدرين أمنيين أفادا رويترز بأن منظومات الدفاع الجوي للسفارة الأمريكية فُعّلت بعد رصد طائرتين تقتربان من محيط المنطقة، وأسقطتهما، مضيفين أن حطامهما عُثر عليه في موقعين مختلفين، وأن قوات الأمن تحقق في مصدرهما ووجهتهما.

دويّ وصافرات إنذار وسط العاصمة

أطلقت السفارة الأمريكية صافرات الإنذار أثناء مرور المسيّرتين في سماء المنطقة الخضراء، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط»، فيما أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية وسط بغداد. وذكرت صحيفة «ذا ناشيونال» أن صوت الاعتراض سُمع في أنحاء من العاصمة.

ونقلت «الشرق الأوسط» عن مصادر أن شظايا الطائرتين تناثرت في محيط المنطقة الخضراء وسوق الشورجة وشارع الرشيد ومنطقة الكاظمية، من دون تسجيل خسائر أو إصابات بين المدنيين. ورجّحت المصادر ذاتها أن المسيّرتين كانتا مخصصتين للاستطلاع ولم تكونا مزودتين بذخيرة متفجرة.

لا جهة تتبنى

لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق المسيّرتين حتى إعداد هذا الخبر، ولم تصدر السفارة الأمريكية تعليقاً علنياً. وتضم المنطقة الخضراء مقار حكومية والبرلمان وبعثات دبلوماسية أجنبية، بينها السفارة الأمريكية التي تعرضت لهجمات بصواريخ ومسيّرات منذ الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وفق رويترز و«الشرق الأوسط».

وربط مراقبون، بحسب «الشرق الأوسط»، الحادث بالمواجهة القائمة بين واشنطن وطهران، فيما رأى آخرون أنه قد يحمل رسائل سياسية بين أطراف داخل «الإطار التنسيقي» وفصائل مسلحة، وهي قراءات لم تؤكدها أي جهة رسمية.

سياق أمني متوتر

يأتي الحادث، وفق «الشرق الأوسط»، بعد أقل من شهر على انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من الأراضي العراقية في 30 سبتمبر الماضي. وكانت الحكومة العراقية قد أطلقت خطة لحصر السلاح بيد الدولة ودمج الفصائل في المؤسسات الأمنية، قبل أن تؤجل موعد إنجازها إلى يونيو 2027، في حين لا تزال مجموعات، بينها «كتائب حزب الله»، ترفض الخطة.

وكانت الصحيفة نفسها قد نقلت عن مصادر عراقية الأسبوع الماضي اشتباه بغداد في تعرض موقعين لتخزين أسلحة تابعة لفصائل موالية لإيران لضربات جوية، وهو ما يعكس اتساع رقعة التوتر في الساحة العراقية بالتوازي مع التصعيد الإقليمي.

اقرأ أيضاً