واشنطن، 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026 – ارتفعت كلفة الحرب الأمريكية على إيران إلى أكثر من 47 مليار دولار، بزيادة تفوق 25 في المئة على تقدير قدمته وزارة الدفاع في يوليو/تموز، وفق بيانات للبنتاغون اطلعت عليها وكالة رويترز، فيما نقلت شبكة سي بي إس نيوز تقديرا مماثلا للقيادة المركزية الأمريكية بلغ 47.1 مليار دولار حتى منتصف أكتوبر.
الذخائر تستحوذ على الحصة الأكبر
وبحسب البيانات، يُتوقع أن تتجاوز كلفة استبدال الذخائر المستخدمة 29 مليار دولار، أي أكثر من نصف الإجمالي. وتبلغ قيمة ما وصفته الوثائق بخسائر المعدات والمنصات، ومنها طائرات ومسيّرات فُقدت خلال العمليات، أكثر من 6 مليارات دولار، حددتها سي بي إس نيوز بنحو 6.1 مليار دولار. أما التكاليف التشغيلية الإضافية، مثل الطلعات الجوية والدعم السيبراني ودعم العسكريين، فتقارب 11.9 مليار دولار وفق الشبكة الأمريكية.
وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث قد قدّر الكلفة أمام المشرعين في يوليو/تموز بنحو 37.5 مليار دولار.
أضرار القواعد خارج الحساب
ولا يشمل التقدير الجديد بشكل واضح الكلفة المتوقعة لإصلاح القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط التي أصابتها صواريخ ومسيّرات إيرانية، وهي كلفة يُنتظر أن تكون كبيرة، بحسب رويترز وسي بي إس نيوز. ولم يرد البنتاغون فورا على طلبات التعليق، ولم ينشر التقدير علنا.
وكان مكتب الميزانية في الكونغرس قد قدّر في سبتمبر/أيلول أن الحرب قد تكلف ما بين 2 و3 مليارات دولار شهريا طالما استمرت، ويعود ذلك جزئيا إلى استبدال الصواريخ الاعتراضية. كما أشار المفتش العام للبنتاغون إلى “نقص في المخزونات الاستراتيجية” نتيجة استهلاك الذخائر، وهو ما تنفيه الإدارة الأمريكية. ولم يقر الكونغرس بعد طلبا لتمويل عسكري إضافي.
من ضربات مكلفة إلى حصار بحري
وأطلقت الولايات المتحدة الحرب بالاشتراك مع إسرائيل في فبراير/شباط، واعتمدت في مرحلتها الأولى على صواريخ دقيقة باهظة الثمن لتحييد الدفاعات الإيرانية، قبل أن تنتقل إلى ذخائر أقل كلفة مثل القنابل الموجهة من طراز JDAM، وفق رويترز. وأتاح وقف لإطلاق النار في أبريل/نيسان لإيران إعادة تأهيل منشآت تخزين تحت الأرض واستعادة جزء من دفاعاتها وصواريخها ومسيّراتها.
وفرض الرئيس دونالد ترامب لاحقا حصارا بحريا على إيران يهدف إلى قطع عائداتها من صادرات النفط، ولوّح باستئناف العمليات القتالية بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني ما لم توافق طهران على اتفاق. وقال مسؤولون أمريكيون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، إن البنتاغون يضع خططا لاستئناف القتال على نطاق واسع إذا صدرت الأوامر بذلك.
عبء سياسي قبل الانتخابات
وتأتي هذه الأرقام قبل أيام من انتخابات ستحدد السيطرة على الكونغرس، حيث يملك الجمهوريون أغلبية ضيقة في المجلسين. وتربط رويترز بين عدم شعبية الحرب وارتفاع أسعار الطاقة عالميا والضغوط الانتخابية التي يواجهها الحزب الجمهوري.
وفي المنطقة، تتواصل تداعيات الحرب على دول الخليج، مع استمرار الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية وتداول خام برنت فوق 115 دولارا للبرميل، في حين تقول طهران إنها تدرس مقترحا جديدا قدمه الوسطاء القطريون.





